حميد بن زنجوية
598
كتاب الأموال
وقد تأوّل / بعض الناس أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إنّما أعطى هؤلاء من سهمه الذي كان له خاصّا من الغنيمة ، وهو من خمس الخمس . ولو كان من ذلك ، لما تكلّمت فيه الأنصار ، ولا جهلت أنّه ( ملك ) « 1 » يمينه يصنع به ما شاء ، ولا كان يسمّى حينئذ نفلا ، إنّما هو هبة أو عطيّة أو نحل أو حباء « 2 » ، أو ما أشبه ذلك من الكلام « 3 » . باب سهم النبي صلى اللّه عليه وسلم من الخمس ( 1222 ) حدّثنا حميد أنا عمرو بن عوف أنا أبو عوانة عن موسى بن أبي عائشة ، قال : سئل يحيى بن الجزّار عن سهم النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « خمس الخمس » « 4 » . ( 1223 ) حدّثنا حميد أنا عبيد اللّه عن سفيان عن موسى بن أبي عائشة عن يحيى ابن الجزّار مثل ذلك « 5 » . ( 1224 ) حدّثنا حميد ، قال : قال أبو عبيد : وأنا سعيد بن عفير عن عبد اللّه بن لهيعة عن عبيد اللّه بن أبي جعفر عن نافع عن ابن عمر ، قال : رأيت المغانم تجزّأ خمسة أجزاء ، ثمّ يسهم عليها ، فما صار لرسول اللّه فهو له لا يختار « 6 » . ( 1225 ) حدّثنا حميد أنا عبد اللّه بن صالح عن معاوية بن صالح عن ( عليّ بن ) « 7 » أبي طلحة عن ابن عبّاس ، قال : كانت الغنيمة تقسم على خمسة أخماس ، فأربعة منها لمن قاتل عليها . وخمس واحد يقسم على أربعة « 8 » . فربع للّه ولرسوله ولذي القربى ، يعني قرابة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . فما كان للّه ولرسوله ، فهو لقرابة النبي - عليه السلام - ، وما
--> ( 1 ) زدتها من أبي عبيد ، وليست في الأصل . ( 2 ) في القاموس 4 : 315 ( حبا فلانا : أعطاه بلا جزاء ولا منّ ، أو عامّ ، والاسم الحباء ككتاب ) . ( 3 ) انظر أبا عبيد 407 . ( 4 ، 5 ) تقدم بحثهما برقم 74 . ( 6 ) تقدم بحثه برقم 81 . ( 7 ) ليست في الأصل هنا . زدتها مما تقدم ( رقم 77 ) . ( 8 ) كان في الأصل هنا ( أربعة أخماس ) وأرى أن « أخماس » زائدة ، وجودها يغيّر المراد . وانظر التعليق على الحديث ( 77 ) أيضا .